ابن هشام الحميري
1033
السيرة النبوية
ابن عمرو ، وأبو شماس بن عمرو ، وسويد بن زيد ، وبعجة بن زيد ، وبرذع ابن زيد ، وثعلبة بن زيد ، ومخرجة بن عدي ، وأنيف بن ملة ، وحسان بن ملة ، حتى صبحوا رفاعة بن زيد بكراع رية ، بظهر الحرة ، على بئر هنالك من حرة ليلى ، فقال له حسان بن ملة : إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام أسارى قد غرها كتابك الذي جئت به ، فدعا رفاعة بن زيد بجمل له ، فجعل يشد عليه رحله وهو يقول : * هل أنت حي أو تنادى حيا * ثم غدا وهم معه بأمية بن ضفارة أخي الخصيبي المقتول ، مبكرين من ظهر الحرة ، فساروا إلى جوف المدينة ثلاث ليال ، فلما دخلوا المدينة ، وانتهوا إلى المسجد ، نظر إليهم رجل من الناس ، فقال : لا تنيخوا إبلكم ، فتقطع أيديهن ، فنزلوا عنهن وهن قيام ، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآهم ألاح إليهم بيده : أن تعالوا من وراء الناس ، فلما استفتح رفاعة بن زيد المنطق ، قام رجل من الناس فقال : يا رسول الله ، إن هؤلاء قوم سحرة ، فرددها مرتين ، فقال رفاعة بن زيد : رحم الله من لم يحذنا في يومه هذا إلا خيرا . ثم دفع رفاعة ابن زيد كتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان كتبه له ، فقال : دونك يا رسول الله قديما كتابه ، حديثا غدره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرأه يا غلام ، وأعلن ، فلما قرأ كتابه استخبرهم ، فأخبروه الخبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع بالقتلى ؟ - ثلاث مرات - . فقال رفاعة : أنت يا رسول الله أعلم ، لا نحرم عليك حلالا ، ولا نحلل لك حراما ، فقال أبو زيد بن عمرو : أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هذه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق أبو زيد ، أركب معهم يا علي ، فقال له علي رضي الله عنه : إن زيدا لن يطيعني يا رسول الله ، قال : فخذ